الشيخ محمد اليعقوبي

9

خطاب المرحلة

الجامعات والمعاهد العراقية الذي قدرت اللجنة المكلفة من رئاسة جامعة بابل بتنظيم المناسبة عددهم بخمسة وثلاثين ألفاً ، تجمعوا في مدينة الحلة قبل أن يسيروا مشياً على الأقدام إلى كربلاء « 1 » ليواسوا أهلها ، وكل الشعب العراقي المفجوع بالأبرياء الذين سقطوا شهداء وجرحى نتيجة جرائم الطائفية الحاقدة والتكفير الأعمى وطمع عباد الهوى والشيطان ، وليوجهوا رسالة إلى الأشقاء من دول الجوار الذين يغذون الإرهاب ويوجهونه ويمدونه ، وليثبتوا انتماءهم إلى الإسلام والى مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد أن حاول الأعداء النفخ في حادثة السفرة الطلابية لكلية الهندسة في جامعة البصرة « 2 » والتي استدرج فيها الطرفان لتصرفات سيئة كان الهدف منها تسقيط سمعة الإسلام والتنفير من نظامه السامي والإيحاء بأنه غير حضاري ويستخدم العنف لتطبيق برامجه . فجاءت هذه الجموع الهائلة من كل جامعات العراق لتبرز هويتها الإسلامية الأصيلة ، ولتثبت أن الشعائر الحسينية ليست انفعالات وردود فعل عاطفية هوجاء لا معنى لها ، وإنما هي مدرسة يستلهم منها العلماء والمفكرون وطالبوا الفضيلة كل معاني السمو والكمال ، وبهذا وغيره من عناصر القوة اكتسب موكب طلبة الجامعات أهميته لأنه منظم أولًا وذو أهداف محددة وواضحة ثانياً ولأنه يمثل شريحة علمية ثقافية مهمة في المجتمع ثالثاً ، وهذه الأمور

--> ( 1 ) المسافة بين الحلة وكربلاء هي ( 42 ) كيلو متراً قطعها الطلبة يوم التاسع عشر من صفر ابتداءً من بعد صلاة الفجر . ( 2 ) في يوم الثلاثاء 4 صفر 1426 المصادف 15 / 3 / 2005 خرج مئات من طلبة وطالبات كلية الهندسة في جامعة البصرة في سفرة طلابية إلى حدائق الأندلس في المدينة وقام عشرات منهم بالغناء والمرح مما استفز مشاعر الناس لمنافاتها للدين والأخلاق وللحزن الذي يسود المجتمع في شهري محرم وصفر ، لكن إحدى الجهات المنتسبة للدين هاجمتهم بقسوة ب - ( العصي والكيبلات ) والإطلاقات النارية فأصابت عدداً منهم وتلاقفت وسائل الإعلام الحادثة بسرعة وكأن الأمر قد خُطط له .